حبيب الله الهاشمي الخوئي
264
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أن راية بجيلة بصفين كانت في أحمس بن الغوث بن أنما رمع أبى شداد وهو قيس بن مكشوح بن هلال بن الحارث بن عمرو بن جابر بن عليّ بن اسلم بن احمس بن الغوث وقال له بجيلة خذ رايتنا فقال غيرى لكم منى قالوا ما نريد غيرك قال واللَّه لئن أعطيتمونيها لا انتهى بكم دون صاحب الترس المذهب قالوا اصنع ما شئت فاخذها ثمّ زحف حتّى انتهى بهم إلى صاحب الترس المذهب وكان في جماعة عظيمة من أصحاب معاوية وذكروا أنه عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي فاقتتل الناس هنالك قتالا شديدا فشد بسيفه نحو صاحب الترس فتعرض له رومى مولى لمعاوية فيضرب قدم أبى شداد فيقطها ويضربه أبو شداد فيقتله وأشرعت اليه الأسنة فقتل وأخذ الراية عبد اللَّه بن قلع الأحمسي وهو يقول : لا يبعد اللَّه أبا شدّاد حيث أجاب دعوة المنادى وشدّ بالسيف على الأعادى نعم الفتى كان لدى الطراد وفى طعان الرّجل والجلاد فقاتل حتّى قتل فأخذ الراية أخوه عبد الرحمن بن قلع فقاتل حتّى قتل ثمّ أخذها عفيف بن إياس فلم تزل في يده حتّى تحاجز الناس وقتل حازم بن أبي حازم الأحمسي أخو قيس بن أبي حازم يومئذ وقتل نعيم بن صهيب بن العلية البجلي يومئذ فأتى ابن عمه وسميّه نعيم بن الحارث ابن العلية معاوية وكان معه فقال إن هذا القتيل ابن عمى فهبه لي أدفنه فقال لا تدفنه فليسوا لذلك أهلا واللَّه ما قدرنا على دفن ابن عفان إلا سرا . قال واللَّه لتأذنن في دفنه أولا لحقن بهم ولا دعنك . قال معاوية أترى أشياخ العرب قد أحالتهم أمورهم فأنت تسألني في دفن ابن عمّك ادفنه إن شئت أو دع فدفنه . قال أبو مخنف حدّثنى الحارث بن حصيرة الأزدي عن أشياخ من النمر من الأزد أن مخنف بن سليم لما ندبت الأزد للأزد حمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال إن من الخطأ الجليل والبلاء العظيم أنا صرفنا إلى قومنا وصرفوا إلينا واللَّه ما هي إلا أيدينا نقطعها بأيدينا وما هي إلَّا أجنحتنا نجدّها بأسيافنا فان نحن لم نواس جماعتنا ولم نناصح صاحبنا كفرنا وإن نحن فعلنا فعزنا أبحنا ونارنا أخمدنا فقال له جندب بن